ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني
66
تتميم كتاب أصول الفقه
اعتراض نهائي وجوابه بملاحظة النّسبة بين الادلتين أمّا الاعتراض فقد يقال : إنّه مع تسليم دلالة أخبار الاحتياط على الوجوب فسوف ترى أنّها تعترض الطريق عن تقدم أدلّة البراءة وعملها ، فهل هناك مخلص آخر عن مشكلة الواقعة ؟ جوابه : نعم ، تلاحظ النسبة بين الأدلّتين ، فبالإضافة إلى الآيات المستدلّ بها على البراءة تكون النسبة بين الآيات الثلاث الأول وأدلّة الاحتياط هي التساوي ، فبعد التعارض يتقدّم الدليل القرآني ؛ لأنّه قطعي ، وأدلّة الاحتياط أخبار آحاد ، وقد تحقّق في بحث تعارض الأدلّة أنّ في هذه الحالة لا حجيّة للخبر الواحد . وأمّا الآية الرابعة والخامسة فقد عرفت أنّ لسانهما لسان نفي وجوب الاحتياط ، فهما من أدلّة إبطالها فلا حاجة إلى ملاحظة النسبة بينهما . وأمّا أخبار البراءة - منها الحديث المعروف بحديث الرفع بمجموع ألسنته ، وكذا حديث الحجب - فقد ظهر في صناعة تقريب دلالتهما على البراءة أنّ لهما الحكومة والتقدم على أدلّة الاحتياط ، حيث إنّ لسانهما لسان نفيه ، وسائر الأخبار تكون النسبة الملحوظة بينهما وبين أخبار الاحتياط هي التساوي ، فبعد مرحلة التعارض تقدم جانب أدلّة البراءة ترجيحا لأجل قاعدة قبح العقاب